رسالة عمر ، ثمّ أجابه الإمام عليه السلام ، قال له حبيب : ويحك يا قُرَّة بن قيس أنّى ترجع إلى القوم الظالمين ! ؟ أنصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك اللّه بالكرامة وإيّانا معك ! فقال له قُرّة : أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي ! « 1 »
وكلّم حبيب القوم عصر يوم تاسوعاء قائلًا : « أما واللّه لبئس القوم عند اللّه غداً قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذريّة نبيّه عليه السلام وعترته وأهل بيته صلى الله عليه وآله ، وعُبّاد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين اللّه كثيراً ! » . « 2 »
ولمّا ردّ شمر بن ذي الجوشن على إحدى مواعظ الإمام عليه السلام قائلًا : « هو يعبداللّه على حرف إنْ كان يدري ما تقول ! فقال له حبيب بن مظاهر : واللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفاً ! وأنا أشهد انّك صادق ما تدري ما يقول ! قد طبع اللّه على قلبك ! » . « 3 »
وذكر الطبري وغيره أنّ حبيباً كان على ميسرة الحسين عليه السلام ، وزهيراً على الميمنة ، « 4 » وأنّه كان خفيف الإجابة لدعوة المبارز . « 5 »
« قالوا : ولمّا صُرع مسلم بن عوسجة مشى إليه الحسين عليه السلام ومعه حبيب ، فقال حبيب : عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم ، أَبشر بالجنّة !
فقال له مسلم قولًا ضعيفاً : بشّرك اللّه بخير .
فقال حبيب : لولا أنّي أعلمُ أنّي في إثرك لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببتُ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 311 .
( 2 ) تاريخ الطبري ، 4 : 316 .
( 3 ) راجع : تاريخ الطبري ، 4 : 323 .
( 4 ) راجع : الأخبار الطوال : 256 .
( 5 ) راجع : تاريخ الطبري ، 4 : 326 .