فسار معه حتّى أتوا كربلاء ! فوقف الحرّ وأصحابه أمام الحسين ومنعوهم من المسير ، وقال : إنزل بهذا المكان ، فالفرات منك قريب !
قال الحسين : وما اسم هذا المكان ؟
قالوا له : كربلاء !
قال عليه السلام : ذات كرب وبلاء ! ولقد مرَّ أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفّين وأنا معه ، فوقف فسأل عنه ، فأُخبر باسمه ، فقال : هاهنا محطّ ركابهم ، وها هنا مهراق دمائهم ! فَسُئل عن ذلك ، فقال : ثقل لآل بيت محمّد ، ينزلون هاهنا !
ثمّ أمر الحسين بأثقاله ، فحُطَّت بذلك المكان يوم الأربعاء ، غُرّة المحرّم من سنة إحدى وستين . » . « 1 »
وفي رواية السيّد ابن طاووس ( ره ) : « ثُمَّ إنّ الحسين عليه السلام قام وركب وسار ، وكلّما أراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه أخرى ، حتى بلغ كربلاء ، وكان ذلك في اليوم الثاني ، من المحرّم ، فلمّا وصلها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلا .
فقال عليه السلام : أللّهم إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ! ثم قال : هذا موضع كرب وبلاء ! إنزلوا ، هاهنا محطّ رحالنا ، ومسفك دمائنا ، وهنا محلّ قبورنا ! بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ! فنزلوا جميعا . » . « 2 »
وفي تذكرة الخواص : « فلمّا قيل للحسين : هذه أرض كربلا . شمّها وقال : هذه واللّه هي الأرض التي أخبر بها جبرائيل رسول اللّه وأنني أُقتلُ فيها ! » . « 3 »
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 252 - 253 .
( 2 ) اللهوف : 35 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 225 .