فقال له الحسين عليه السلام : ما كنت لأبدأهم بالقتال .
فقال له زهير بن القين : سِرْ بنا إلى هذه القرية حتّى تنزلها فإنها حصينة ، وهي على شاطيء الفرات ، فإن منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهون علينا من قتال مَن يجيء من بعدهم !
فقال له الحسين : وأيّة قرية هي ؟
قال : هي العَقْر ! « 1 »
فقال الحسين : أللّهمّ إنّي أعوذ بك من العقر !
ثُمَّ نزل ، وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة 61 » . « 2 »
وفي رواية الدينوري : « . . فقال له زهير : فها هنا قرية بالقرب منّا على شطّ الفرات ، وهي في عاقول « 3 » حصينة ، الفرات يحدق بها إلّا من وجه واحد !
قال الحسين : وما اسم تلك القرية ؟
قال : العقر
قال الحسين : نعوذ باللّه من العقر !
فقال الحسين للحرّ : سِرْ بنا قليلًا ، ثمّ ننزل !
هامش
( 1 ) العقر : « . . والعقر عدّة مواضع ، منها : عَقْرُ بابل قرب كربلاء من الكوفة . . . » ( راجع : معجم البلدان ، 4 : 136 ) .
( 2 ) تأريخ الطبري ، 3 : 309 ؛ والإرشاد : 209 بتفاوت يسير ، وانظر : أنساب الأشراف ، 3 : 384 - 385 ومثير الأحزان : 48 .
( 3 ) عاقول الوادي ما اعوجّ منه ، والأرض العاقول التي لايُهتدى إليها . ( راجع : لسان العرب ، 11 : 463 ) .