تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الإمام عليه السلام برسالته إلى البصرة ، « 1 » وهذا كاشف عن ثقته به واعتماده عليه ومنزلته الخاصة عنده .

اجتماع الإمام عليه السلام برسل أهل الكوفة ومبعوثيهم

بعد أن علم أهل الكوفة بامتناع الإمام عليه السلام عن البيعة ليزيد ، وأنه عليه السلام قد صار إلى مكّة ، تقاطرت رسائلهم الكثيرة إليه بلا انقطاع ، وقد أبدوا فيها استعدادهم لنصرته والقيام معه ، ودعوه فيها إلى القدوم إليهم . « وتلاقت الرسل كلها عنده ، فقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن الناس . . . » ، « 2 » وكان هاني بن هاني وسعيد بن عبداللَّه الحنفي آخر الرسل القادمين عليه . « فقال الحسين عليه السلام لهاني وسعيد بن عبداللَّه الحنفي : خبّراني من اجتمع على هذا الكتاب الذي كُتب معكما إليّ ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين ، « 3 » اجتمع عليه شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد
هامش
( 1 ) قال السيد عبد المجيد الشيرازي الحائري في كتابه ذخيرة الدارين : « . . قال أبو علي في رجاله : سليمان المكنّى بأبي رزين مولى الحسين بن علي ، قُتل معه . وقال المحقق الإسترابادي في رجاله : سليمان بن أبي رزين ، مولى الحسين ، قُتل مع الحسين عليه السلام . أقول : . . ظاهر كلامهما أنّ سليمان استشهد مع الحسين في وقعة الطف ، وهو خلاف ما ذكره أهل السير والمقاتل من أنّه قُتل بالبصرة ، وليس في الزيارة دلالة على ذلك ، نعم ، ويمكن حمل كلامهما على أنّ من قُتل لأجل الحسين بن علي في الكوفة أو البصرة كسائر أصحابه الذين قُتلوا معه يوم الطف وإن لم يُقتلوا بين يديه » . ( ذخيرة الدارين : 172 / المطبعة المرتضوية - النجف - 1345 ه . ق ) . ( 2 ) الإرشاد : 204 . ( 3 ) لا يبعد أن يكون هذا التعبير من ابن أعثم الكوفي صاحب الفتوح أو من الناسخ ، لأن المأثور أن‌ّالأئمة عليهم السلام كانوا يرفضون أن يخاطبوا بهذا اللقب لاختصاص أمير المؤمنين علي عليه السلام به ، ففي الأثر : « دخل رجلٌ على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقام أبوعبداللَّه عليه السلام قائماً وقال : مه ، إنّ هذا الاسم لا يصلح لأحد إلّا لأمير المؤمنين . . . » ( مستدرك الوسائل 10 : 400 حديث رقم 5 » .