فهمت كلّ الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جُلّكم : إنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الحق والهدى .
وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليَّ أنه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء اللَّه ، فلعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الداين بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات اللَّه ، والسلام » « 1 » .
سفير الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة :
« ودعا الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل ، فسرّحه مع قيس بن مسهر الصيداوي « 2 » ، وعمارة بن عبداللَّه السلولي « 3 » ، وعبداللَّه وعبد الرحمن ابني شدّاد الأرحبي « 4 » ، وأمره
هامش
( 1 ) الإرشاد : 204 ، وتاريخ الطبري 3 : 278 . والأخبار الطوال : 231 وفيه « ليعلم لي كنه أمركم . . » .
( 2 ) قيس بن مسهر الصيداوي : تأتي ترجمته في متن البحث فيما يأتي .
( 3 ) عمارة بن عبيداللَّه السلولي :
قال النمازي : « عمارة بن عبداللَّه السلولي : لم يذكروه ، هو حامل كتاب أهل الكوفة إلى مولانا الحسين عليه السلام ، ورجع مع مسلم إلى الكوفة » ( مستدركات علم الرجال 6 : 20 ) .
وقال التستري : « عمارة بن عبيد السلولي : في الطبري ، مرض هاني فجاءه ابن زياد عائداً ، فقال له عمارة : إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية . . فقد أمكنك اللَّه منه فاقتله ! قال هاني : ما أحبّ أن يُقتل في داري .
وهو ( أي عمارة ) من أواسط رسل أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام ، حملوا معه ومع قيس بن مسهّر وعبد الرحمن الأرحبي نحواً من 350 صحيفة ، وأرسل الحسين عليه السلام معهم مسلماً ، كما في الطبري أيضاً » . ( قاموس الرجال 8 : 54 ) .
( 4 ) عبداللَّه وعبد الرحمن ابني شدّاد الأرحبي :
قال النمازي : « عبد الرحمن بن شدّاد الأرحبي : لم يذكروه ، هو وأخوه عبداللَّه بن =