زياد قبل يوم من تركه البصرة متوجهاً إلى الكوفة ، وذلك بسبب خيانة المنذر بن الجارود العبدي ، الذي زعم « 1 » أنه خاف أن يكون الكتاب دسيساً من عبيداللَّه بن زياد - وكانت بحرية بنت المنذر زوجة لعبيداللَّه بن زياد - فأخذ عبيداللَّه بن زياد الرسول فصلبه ، « 2 » أو قدّمه فضرب عنقه . « 3 »
وقد ذهب جلّ المؤرّخين إلى أنّ اسم هذا الرسول هو سليمان ، إلا أنّ ابن نما ذكر - على قول - أن اسمه زراع السدوسي حيث قال : « وبعث الكتاب مع زراع السدوسي ، وقيل مع سليمان المكنّى بأبي رزين . . » ، « 4 » لكنّ السلام الوارد عليه في زيارة الناحية المقدّسة يؤكّد أنّ اسمه سليمان : « السلام على سليمان مولى الحسين ابن أمير المؤمنين ، ولعن اللَّه قاتله سليمان بن عوف الحضرمي » « 5 »
ويُكنى سليمان بأبي رزين ، وقيل إنّ أبا رزين « هو اسم أبيه ، وأمّه كبشة ، جارية للحسين عليه السلام ، فتزوجها أبو رزين فولدها سليمان » ، « 6 » لكنّ المحقّق السماوي ضبط اسم هذا الشهيد هكذا : سليمان بن رزين . « 7 »
وكان سليمان قد خرج مع الإمام الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكّة ، ثم بعثه
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الطبري 3 : 280 .
( 2 ) اللهوف : 19 .
( 3 ) تأريخ الطبري 3 : 280 .
( 4 ) مثير الأحزان : 27 ، ولواعج الأشجان : 36 .
( 5 ) البحار 101 : 271 / ولعلّ سليمان بن عوف هو المباشر لقتله بأمر ابن زياد .
( 6 ) وقعة الطف : 104 .
( 7 ) إبصار العين : 94 .