تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولقد روى السيّد ابن طاووس ( ره ) نفس الرسالة التي حملها إلى الإمام عليه السلام هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي ، ولكن بتفاوت وإضافة مفصّلة ، ويرى السيّد ( ره ) أنّ هذه الرسالة كانت آخر ما ورد على الإمام عليه السلام من أهل الكوفة ، ولعلَّ من الأفضل أن ننقل متن هذه الرسالة أيضاً كما رواها السيد ابن طاووس ( ره ) ، وهي : « بسم الله الرحمن الرحيم . للحسين بن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام . أمّا بعد : فإنّ الناس ينتظرونك ، لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل يا ابن رسول الله ، فقد اخضّرت الجنّات ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فاقدم علينا إذا شئت ، فإنّما تقدم على جُند مجنّدة لك ، والسلام عليك ورحمة الله وعلى أبيك من قبلك . » . « 1 »

دور المنافقين في موجة الرسائل :

ركب المنافقون والذين في قلوبهم مرض موجة الرسائل التي بعث بها أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام ، فشاركوا فيها ، أو كتبوا إليه مستقلّين عن غيرهم يدعونه أيضاً إلى القدوم عليهم مدّعين الطاعة له والاستعداد لنصرته ! روى السيّد ابن طاووس ( ره ) أنّ الإمام عليه السلام بعد أن قرأ الكتاب الذي حمله إليه هاني بن هاني وسعيد الحنفي سألهما قائلًا :
هامش
= نعم ، ربّما يُحتمل أن تكون هذه الرسالة من إنشاء واحد أو أكثر من منافقي أهل الكوفة ، غير أنّ من البعيد ان يوفّق المنافق إلى مثل هذا التعبير : فإنّك أصله - أي الحقّ - وعموده وأهله ومعدنه ! أو لعلّها من إنشاء جاهل بمقام الإمام عليه السلام وموقفه . والله العالم . ( 1 ) اللهوف : 106 .
مع الركب الحسيني — صفحة 340 | مجموعة مؤلفين