أُدخلت على أصل النصّ وأُقحمت عليه إقحاماً من قبل بعض الرواة أو النسّاخ من أجل تحسين صورة البعض على لسان الإمام عليه السلام ! !
2 ) - اعترف ابن عمر بأنّ نصرة الإمام الحسين عليه السلام والانضمام إليه واجب شرعيّ حين قال إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : « حسينٌ مقتول ! ولئن قتلوه وخذلوه ولن ينصروه ليخذلهم الله يوم القيامة ! » .
ويتأكد لابن عمر هذا الواجب الشرعيّ المقدّس حين يسمع من ابن عباس أيضاً أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
« مالي وليزيد ! ؟ لابارك الله في يزيد ! وإنه ليقتل ولدي وولد ابنتي الحسين عليه السلام ! والذي نفسي بيده لايُقتل ولدي بين ظهرانيّ قوم فلا يمنعونه إلّا خالف الله بين قلوبهم وألسنتهم ! » .
ويُلقي الإمام عليه السلام الحجّة صريحة بالغة تامة على ابن عمر حيث يقول له :
« إتّقِ الله أبا عبد الرحمن ولا تدعنّ نصرتي ! » .
ومع كلّ هذا نرى عبد الله بن عمر يقعد ويتخلّف عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام عامداً بلا عُذر ! ولايكتفي بذلك بل يلحُّ بإصرار على الإمام عليه السلام ليترك القيام ، ويرجع إلى المدينة ، ويدخل في صلح القوم ! ، ويصبر على يزيد !
3 ) - ونلاحظ ابن عمر أيضاً يحاول - وكأنّه ناطق رسميّ أمويّ ! - أن يوهم الإمام عليه السلام بأنّ المتاركة بينه وبين يزيد أمرٌ ممكن ، وأنّه لا بأس على الإمام عليه السلام إنْ ترك القيام حتى وإن لم يبايع ! فيقول له : « وإن أحببت أن لا تبايع فأنت متروك حتّى ترى برأيك ! » ، ويقول : « وإن لم تحب أن تبايع فلا تبايع أبداً واقعد في منزل ! » .
تُرى هل كان ابن عمر مؤمناً حقّاً بإمكان هذه المتاركة ! ؟
مع الركب الحسيني — صفحة 297
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٩٧