تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وابكين معي ، فقد واللّهِ قُتل سيّدكُنّ وسيّد شباب أهل الجنّة ، وقد واللّه قُتل سبط رسول اللّه وريحانته الحسين . فقيل : يا أُمَّ المؤمنين ، ومن أين علمتِ ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام الساعة شعثاً مذعوراً ، فسألته عن شأنه ذلك ، فقال : قُتل ابنيالحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم . قالت فقمتُ حتّى دخلتُ البيت وأنا لا أكاد أن أعقل ! فنظرتُ فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء فقال إذا صارت هذه التربة دماً فقد قُتل ابنك ! وأعطانيها النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إجعلي هذه التربة في زجاجة - أو قال في قارورة - ولتكن عندك ، فإذا صارت دماً عبيطاً فقد قُتل الحسين . فرأيت القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور . قال : وأخذت أمّ سلمة من ذلك الدم فلطّخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحة على الحسين عليه السلام ، فجاءت الركبان بخبره ، وأنّه قد قُتل في ذلك اليوم . . . » « 1 » . فقول ابن عباس ( رض ) : » فخرجت يتوجّه بي قائدي إلى منزلها » كاشف - على الأقوى - عن مكفوفية بصره آنذاك ( أو عن ضعف شديد جداً في بصره ) ، لحاجته إلى قائد يقوده هو ، وليس إلى قائد يقود دابّته - كما قد يُحتمل - وذلك لقرب المسافة ، بدليل أنه سمع الصراخ بإذنيه وشخّص أنّ الصراخ كان ينبعث من بيت أم سلمة ( رض ) . مما مضى نكاد نطمئن إلى أنّ ابن عباس ( رض ) كان يعاني من ضعف شديد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 314 - 315 ، المجلس 11 ، الحديث 640 / 87 .