حكم عمر بن الخطّاب عن لسان الإمام الحسين ( ع ) أنّه قال :
( صعدتُ إلى عمر بن الخطّاب ، فقلت له : إنزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك ! قال : فقال : إنّ أبي لم يكن له منبر . قال فاءقعدني معه ، فلمّا نزل ذهب بي إلى منزله ، فقال لي : أي بنىٍّ ، من علّمك هذا ؟ قال : قلت : ما علّمنيه أحد ! قال : أي بنىٍّ لو جعلت تاءتينا وتغشانا ؟ قال : فجئت يوما وهو خال بمعاوية ! ! وابن عمر بالباب ولم ياءذن له ، فرجعتُ ، فلقيني بعدُ فقال لي : يا بنىٍّ لم أرك تاءتينا ؟ فقلت : قد جئت وأنت خال بمعاوية ، فرأيت ابن عمر رجع فرجعتُ .
فقال : أنت أحقّ بالا ذن من عبداللّه بن عمر ، إنّما أنبت في رؤ وسنا ما نرى اللّه ثمّ أنتم ! ! . . . ) . « 1 »
وذُكر معاوية عند عمر فقال :
( دعوا فتى قريش وابن سيّدها ! ! إنّه لمن يضحك في الغضب ولا ينال منه الّا على الرضا ، ومن لاياءخذ من فوق رأسه إلّا من تحت قدميه ) . « 2 »
يقول هذا فيمن لعنه رسول اللّه ( ص ) ولعن أباه ولعن ابنه !
وكان معاوية يتذلّل لعمر ويتملّقه ، وإذا جاوز رضاه في قضيّة من القضايا خاطبه بلسان المتذلّل الخاضع :
( يا أمير المؤمنين ، علّمني أمتثل . ) « 3 »
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع : 141 ، حديث 179 .
( 2 ) البداية والنهاية ، 8 : 133 .
( 3 ) البداية والنهاية ، 8 : 134 .