أهل الكوفة بعد انتشار نباء موت معاوية ! ؟ والثابت تاءريخيّا أنّ أهل الكوفة علموا بموت معاوية بعد وصول الإمام ( ع ) إلى مكّة بفترة ، ثمّ كتبوا إليه يدعونه إليهم .
فالرّاوي لهذه الرواية على فرض صحّتها يكون قد خلط بين مجريات اللقائين خلطا ظاهرا من حيث يعلم أو لا يعلم ! والمقطوع به تاءريخيّا أنّ رسائل دعوة أهل الكوفة للا مام ( ع ) لم تصل إليه في المدينة ، بل في مكّة .
الثالثة : وهي الرواية التي حكاها صاحب ( أسرار الشهادة ) عن بعض ( الثقات الأدباء الشعرأ من تلامذتي من العرب ) حسب قوله ، وأنّ هذا الثقة قد ظفر بها في مجموعة كانت تنسب إلى ( الفاضل الأديب المقري ) فنقلها عنها ، وهذه الرواية أنّه : ( قد روى عبداللّه بن سنان الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه قال :
خرجت بكتاب من أهل الكوفة إلى الحسين ( ع ) وهو يومئذٍ بالمدينة ، فاءتيته فقرأه وعرف معناه ، فقال : أنظرني إلى ثلاثة أيّام . فبقيت في المدينة ، ثمّ تبعته إلى أن صار عزمه بالتوجّه إلى العراق ، فقلت في نفسي أمضي وأنظر إلى ملك الحجاز كيف يركب وكيف جلاله وشانه « 1 » ثم يصف الراوي كيف أركب الهاشميّون محارمهم من عيالات الإمام الحسين ( ع ) على محامل الإبل ، ثمّ كيف ركب بنو هاشم والإمام ( ع ) .
وهذه الرواية على د فرض صحّتها ( وهي ليست كذلك ) « 2 » هي الرواية الوحيدة التي تخبر عن وصول رسالة من أهل الكوفة إلى الإمام ( ع ) وهو في المدينة في أيّام ما بعد رفضه البيعة ليزيد بعد موت معاوية ، أو قبل ذلك بيوم !
ولا شك أن هذه الرسالة تعتبر من رسائل أهل الكوفة إلى الإمام ( ع ) في فترة ما
هامش
( 1 ) - اسرار الشهادة 367 .
( 2 ) لانّ صاحب أسرار الشهادة يرويها عن مجهول ، وهذا ينسبها إلىمجهول أيضا ! ! .