قبل علم أهل الكوفة بموت معاوية ، لا نّ نباء موت معاوية من قرائن تاءريخيّة عديدة لم يصل إلى أهل الكوفة إلّا بعد وصول الإمام ( ع ) إلى مكّة المكرّمة ، أو وهو في الطريق إليها .
من كلّ ما قدّمناه في هذه القضيّة نستنتج :
أنّه لم تصل إلى الإمام ( ع ) وهو في المدينة في غضون أيّام إعلانه رفض البيعة ليزيد إلى حين خروجه عنها أيّة رسالة من أهل الكوفة تُنبي عن علمهم بموت معاوية ، وعن دعوتهم الإمام ( ع ) إليهم ، ولا من مكّة أيضا ، ولا من سواهما .
على مشارف مكّة المكرّمة :
وتواصل رواية الفتوح متابعة مسار الإمام الحسين ( ع ) بركب الشهادة من المدينة إلى مكّة حتّى مشارفها من بعيد حيث تبدو جبالها للناظر ، فتقول :
( وسار حتّى وافى مكّة ، فلمّا نظر إلى جبالها من بعيد جعل يتلو هذه الآية :
( ولمّا توجّه تلقاء مدين قال عسى ربّي أن يهديني سوأ السبيل ) . « 1 »
وتقول رواية الاخبار الطوال :
( ثمّ أطلق عنانه ومضى حتّى وافى مكّة ، فنزل شِعبَ عليٍّ . . . ) . « 2 »
وتقول رواية ابن عساكر :
( فنزل الحسين دار العبّاس بن عبدالمطّلب . . . ) . « 3 »
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 23 .
( 2 ) الاخبار الطوال : 229 .
( 3 ) تأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 293 حديث 56 .