تى بهم فيحاسبوا ، ويُصار بهم إلى النار ) .
فلم يُطقَ الامويّ جوابا وانصرف وهو يتميّز من الغيظ . « 1 »
رعاية الإمام ( ع ) للا مّة عامّة وللشيعة خاصّة
من الدور العامّ المشترك لجميع ائمّة أهل البيت ( ع ) رعايتهم للا مّة الاسلاميّة عامّة وللشيعة منها خاصّة ، فليس بدعا من أمر الإمامة الحقّة أن يهتمّ الإمام الحسين ( ع ) اهتماما فائقا باءمور هذه الامّة في جميع مجالات حياتها ، وأن لاياءلو جهدا في الدفاع عنها وانقاذها من كلّ خطر وهلكة يحيقان بها ، وهو الذي قدّم نفسه الزكيّة وأهل بيته وخاصّته وأصحابه قرابين مقدّسة على مذبح الهدف العام من قيامه وخروجه وهو إصلاح هذه الامّة المنكوبة بعد ما شملها الفساد في كلّ أبعاد حياتها ( . . . وإنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي . . . )
ولمّا كانت مصاديق رعايته لهذه الامّة في قضاياها العامّة قد وردت مبثوثة في ثنايا أبحاث الأبواب والفصول الأخرى من هذا الكتاب ، فإ نّنا نقتصر هنا على تقديم نماذج منتقاة من رعايته لا فراد هذه الامّة ، تمثّل عفوه ورأفته وحنانه وكرمه وباقي سجاياه السامية ، ثمّ نعرض بعدها نماذج من رعايته للشيعة خاصّة :
( جنى له غلام جناية توجب العقاب ، فاءمر ( ع ) به أن يضرب .
فقال : يا مولاي ، ( والكاظمين الغيظ ) .
قال ( ع ) : ( خلّوا عنه ! )
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي ع ، 2 : 35 نقلا عن المناقب والمثالب للقاضي نعمان المصري ص 61 .