تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وممّا خاطبه به في رسالةٍ أخرى : ( . . . وقلتَ فيما قلتَ : لاتردَّ هذه الامّة في فتنة ، وإنّي لا أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها ، وقلتَ فيما قلتَ : انظر لنفسك ولدينك ولا مّة محمّد ، وإنّي واللّه ما أعرف أفضل من جهادك ، فإن أفعل فإ نّه قربة إلى ربّي وإن لم أفعله فاءستغفراللّه لديني وأساءله التوفيق لما يحبّ ويرضى . . . ) . « 1 » وهنا يفرض هذا السؤ ال نفسه على مجرى البحث وهو : لماذا لم يثر ولم يقم الإمام الحسين ( ع ) على معاوية أيّام إمامته مع توافر جميع الدواعي والدوافع للقيام بالثورة ! ؟ وفي الإجابة عن هذا السؤ ال لابدّ في البدء من تحديد الهدف المنشود من الثورة ، فما هو هدف الإمام الحسين ( ع ) من الثورة على معاوية ؟ لاشك أنّ هدفه ( ع ) هوذات الهدف الذي أعلن عنه في قيامه ضدّ يزيد بن معاوية ، وهو طلب الاصلاح في أمّة جدّه ( ص ) بالا مر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يتضمّن ذلك من إزالة الحكومة الفاسدة وإقامة الحكومة الحقّة ، من خلال قيام الامّة مع الإمام ( ع ) لتحقيق نصر حاسم يتوفّر في ظلِّه هذا الهدف . اوتعريض الامّة لصدمة مروّعة في الوجدان وصعقة كبرى في الضمير من خلال ملحمة بطوليّة وفاجعة ماءساوية تنتهي بمقتله ( ع ) ومقتل أنصاره من أهل بيته وصحبه الأبرار الذين هم صفوة أخيار هذه الامّة ، في إطار عمل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، 1 : 182 .