موقف معاوية من الإمام الحسين ) ع )
دعوى ) الدم المضنون في بني عبد مناف ( وحقيقتها
روى ابن عساكر أنّ الوليد بن عتبة أغلظ للا مام الحسين ( ع ) في القول ، فشتمه الإمام ( ع ) وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه . . .
فقال الوليد : إن هجنا باءبى عبداللّه إلّا أسدا !
فقال له مروان أو بعض جلسائه : أقتله .
قال الوليد : إنّ ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف ! ! . « 1 »
لاشك أنّ الوليد بن عتبة وهو والي المدينة يومئذٍ لم ينطق عن رأيه الشّخصيّ ، بل نطق عن الرأي الرسمي للحكم الامويّ الذي كان معاوية بن أبي سفيان على رأسه آنئذٍ . والدم المضنون في بني عبد مناف معناه الدم الذي يعزّ على القتل ولا يجوز سفكه ، فهل كان دم الإمام الحسين ( ع ) كذلك فعلا في عهد معاوية ؟ وما هي حدود الحقيقة في هذه الدّعوى ! ؟
لقد كتب معاوية إلى واليه سعيد بن العاص على المدينة قبل الوليد بن عتبة بصدد الموقف من الإمام الحسين ( ع ) قائلا :
( . . . وأنظر حسينا خاصّة فلايناله منك مكروه ، فإ نّ له قرابة وحقّا عظيما لا ينكره مسلم ولا مسلمة ، وهو ليث عرين ، ولست آمنك إن شاورته أن لاتقوى عليه . . . ) . « 2 »
إذن فمشكلة معاوية في موقفه من الإمام الحسين ( ع ) هي في قرابة الامام
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكرترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 200 ، حديث 255 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 179 .