تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الذين امتحن اللّه قلوبهم للتقوى ) ، ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول اللّه ( ص ) بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه ( ص ) ، إنّ اللّه حرّم على المؤ منين أمواتا ما حرّم منهم أحياء . وتاللّه يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه صلوات اللّه عليهما جائزا فيما بيننا وبين اللّه لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك . . . ) . « 1 » وروى ابن عساكر أنّ مروان كان قد راسل معاوية باءخبار الإمام الحسن ( ع ) وما آلت إليه حالته الصحيّة عندما ثقل عليه السمُّ . « 2 » وروي أيضا أنّ معاوية بلغه ما كان قد أراد الإمام الحسين ( ع ) في دفن أخيه الحسن ( ع ) إلى جوار جدّه ( ص ) ، فقال : ( ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنّهم يدفنون حسنا مع النبيّ ( ص ) وقد منعوا عثمان أن يُدفن إلّا في أقصى البقيع . إن يك ظنّي بمروان صادقا لايخلصون إلى ذلك . وجعل يقول : ويها مروان ! أنت لها ! ) « 3 » إذن فهذا الموقف الامويّ الذي قام بتنفيذه مروان في قضيّة دفن الإمام الحسن ( ع ) كان رسالة موجهة إلى الإمام الحسين ( ع ) في وقت مبكّر ، هذه الرسالة تتضمّن رسم الحدود المسموح بها له والحدود الممنوعة عليه من قبل معاوية ، فكاءنّ الامويّين أرادوا أن يقولوا له منذ البدء : لك أن تتكلّم كما
هامش
( 1 ) الكافي ، 1 : 302 ( 2 ) تأريخ مدينة دمشق ، 13 : 291 . ( 3 ) نفس المصدر ، 13 : 291 .