الاستنتاج في كثير ممّا كتب حول هذه الثورة ، ويكفي التاءمّل اليسير في كثير من الكتب والدراسات التي تناولت البحث في حقيقة قيام الإمام الحسين ( ع ) دليلا لا ثبات ما قلناه والأمثلة تاءتي ولعلّ مرّد ذلك بالا ساس إلى عدم الانتباه إلى النقاط الثلاث التالية :
1 معرفة هويّة المخاطَب في تلك النصوص .
2 النظر إلى هذه النصوص كوحدة في مجموعها .
3 ردّ المتشابه منها إلى المحكم .
انّ معرفة هويّة المخاطَب من العناصر المهمّة في فهم واستيعاب روايات أهل البيت ( ع ) ، لا نّهم صلوات اللّه عليهم إنّما يخاطبون الناس على قدر عقولهم ومستوى بصيرتهم ودرجة ولائهم لهم ونوع علاقتهم باءعدائهم ، وهذه نقطة مهمّة يجب حضورها دواما في ذهن الباحث المتاءمّل في النصوص الواردة عنهم ( ع ) .
ولا شك أنّ الإمام الحسين ( ع ) كان قد خاطب أخاه محمّد بن الحنفيّة في محاوراته معه ووصاياه إليه خطابا مختلفا عن خطابه مع أخيه عمر الأطرف الذي كان قد أشار على الإمام ( ع ) قائلا : ( فلو لا ناولت وبايعت ! ! ) . « 1 »
كما أنّه ( ع ) يخاطب أمَّ سلمة رضوان اللّه عليها خطابا يختلف عن ردّه على كتاب عمرة بنت عبد الرحمن التي عظّمت عليه ما يصنع وأمرته بالطاعة ولزوم الجماعة ! !
هامش
( 1 ) اللهوف : 12 .