وعادة الامر إذن أن يكون الشهيد غير الفاتح ، وإن مهّد الشهداء للفتح بدمائهم الزاكية .
لكن ، هل خرج هذا الامر عن مجرى عادته مرّة ! ؟
وهل كان إنسانٌ شهيدا فاتحا معا . . . ! ؟
وإذا كانت صفة ( الشهيد الفاتح ) من الخصائص . . . فمن هو هذا الانسان الوتر في الخالدين ، والأوحد في الربّانيّين . . . ؟
من أجل قراءة إنسانٍ فذٍّ فريد كهذا . . . لابدّ لنا أن ندع مطالعة الماءلوف والقاعدة . . . ونقرأ في سفر الخصائص والاستثناءات !
« الشهيد الفاتح » من الخصائص الحسينيّة :
شهادة هي عين الفتح . . . ومصرع هو عين الانتصار والغلبة ! !
شهيد فاتح معا . . . إنّها خصوصيّة من خصائص الامام أبي عبداللّه الحسين ( ع ) ، لم تكن لا حد قبله من أنبياء اللّه ( ع ) ولا لا حد من أوليائه . . . ذلك لا نّ التاءريخ العام لم يحدّثنا أنّ أحدا من رجال دين اللّه تعالى قُتل فكانت شهادته عين الفتح لا هدافه والغايات التي يجاهد في سبيلها .
والتاءريخ القرآني لم يقصَّ علينا أنّ أحدا من أنبياء اللّه تعالى ممّن قُتل في سبيل اللّه وما أكثر الأنبياء الشهداء كانت شهادته عين الفتح لبقاء دين اللّه وانتشاره !
نعم ، كان هناك أنبياء فاتحون ، وأولياء فاتحون . . . وكان هناك أنبياء شهدأ ، وأولياء شهدأ . . . ، ولكنّنا نتاءمّل في صفة ( الشهيد الفاتح ) !