المقالة الثانية : بين يدي الشهيد الفاتح !
- - - حدثٌ ماءلوف في تأريخ دين اللّه على الأرض منذ عهد آدم ( ع ) ، ويبقى ماءلوفا إلى عصر الوصيّ الخاتم ( ص ) ، أن يُقتل المؤ من في سبيل اللّه فيكون شهيدا .
ومشهدٌ كان ولا يزال ماءلوفا على مسرح الصراع أن تُحسّ هذه الأرض وطاءة الانسان الفاتح وتسمع ركزه ، منذ خرجت حياة الجماعة البشريّة عن موازين فطرة اللّه التي فطر الناس عليها ، فكان الاختلاف والصراع ، وكان النصر والهزيمة .
والمؤمن المجاهد في سبيل اللّه لايحقّ له الانهزام في المواجهة ، ما دام شاريا الحياة الدنيا بالا خرة ، فهو في المواجهة إمّا أن ( يُقتل أو يَغلب ) .
يُقتل ويكون شهيدا ، فيؤ تيه اللّه ( أجرا عظيما ) .
أو يَغلب ، فيؤ تيه اللّه ذلك الاجر العظيم أيضا !
إذ قد وعد اللّه تعالى المؤ من المجاهد في سبيله شهيدا أو غالبا أجرا عظيما ، وما لم ( يُقتل ) أو ( يَغلب ) فهو دون حظوة ذلك الاجر العظيم وإن كان ماءجورا .
وقدّم اللّه تعالى الشهيد على الغالب في الحديث عن ذلك الاجر العظيم الذي وعدهما إيّاه ، لا نّ الشهيد لايُخشى عليه بعد قتله من فقدان الاجر بسبب اجتراح سيّئة أو انحراف عن الصراط يحبط الاجر ، إنّه قد ضمن أجره ولا خوفٌ عليه ولا هو يحزن !
لكنّ الغالب وإن كان له أيضا ذلك الاجر العظيم كما للشهيد ، غير أنّ نوال هذا
مع الركب الحسيني — صفحة 141
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٤١