تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقمرها ونجومها لمنافعكم . ثم قال :
« وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً »
يعني : المطر ينزله من علو ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم واوهادكم ، ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا ، لينشفه أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة ، ليفسد أرضيكم واشجاركم واروعكم وثماركم . ثم قال :
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
يعني : مما يخرجه من الأرض رزقا لكم ،
« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً »
أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ، ولا تسمع ، ولا تبصر ، ولا تقدر على شيء ،
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
انها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم . [ 1 ] 7 - عنه ، بإسناده عن أبي محمّد العسكري عليه السلام في قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ »
ان الأمي منسوب إلى ( أمه ) أي : هو كما خرج من بطن أمه ، لا يقرأ ولا يكتب ،
« لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ »
المنزل من السماء ولا المتكذب به ، ولا يميزون بينهما
« إِلَّا أَمانِيَّ »
أي إلا أن يقرأ عليهم ويقال لهم : ان هذا كتاب اللّه وكلامه ، لا يعرفون ان قرأ من الكتاب خلاف ما فيه ،
« وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
. أي ما يقرأ عليهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد صلى اللّه عليه وآله في نبوته وامامة علي سيد عترته ، وهم يقلدونهم مع أنه « محرم عليهم » تقليدهم ،
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
تعالى . . . » الخ هذا : القوم اليهود ، كتبوا صفة زعموا انها صفة محمّد صلى اللّه عليه وآله وهي خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان : انه طويل عظيم البدن والبطن ، اهدف ، أصهب الشعر ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 261 .