الصواب .
ثم يوفقه اللّه للقبول منه ، فيجمع اللّه له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة .
ثم قال : قال رسول اللّه : « أشرار علماء أمتنا : المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون اضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنونا ونحن بكرامات اللّه مغمورون ، وبصلوات اللّه وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم مستغنون » .
ثم قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : من خير خلق اللّه بعد أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا قيل : فمن شرار خلق اللّه بعد إبليس ، وفرعون ، ونمرود ، وبعد المتسمين بأسمائكم ، والمتلقبين بألقابكم ، والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟
قال : العلماء إذا فسدوا ، هم المظهرون للأباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال اللّه عز وجل :
« أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
الآية . [ 1 ]
8 - عنه ، باسناده : عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبي الحسن علي ابن محمّد بن سيار ، انهما قالا : قلنا للحسن أبي القائم عليهما السلام : ان قوما عندنا يزعمون : ان هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لما كثر عصيان بني آدم وأنزلهما اللّه مع ثالث لهما إلى الدنيا ، وانهما افتتنا بالزهرة وأرادا الزنا بها ، وشربا الخمر ، وقتلا النفس المحرمة ، وان اللّه يعذبهما ببابل ، وان السحرة منهما يتعلمون السحر ، وان اللّه مسخ هذا الكوكب الذي هو ( الزهرة ) .
فقال الإمام عليه السلام : معاذ اللّه من ذلك ، ان ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر والقبائح ، بألطاف اللّه ، فقال عز وجل فيهم :
« لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
وقال :
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ
- يعني :
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 262 .