تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ما استتر ، والمحيي من عبادتك ما دثر ، والخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، المجتبى من خلائقك ، والمعتام لكشف حقائقك والموضحة به أشراط الهدى ، والمجلوّ به غربيب العمى . دامغ جيشات الأباطيل ، ودافع صولات الأضاليل ، المختار من طينة الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، المنتجب من شجرة الأصفياء ومشكاة الضّياء ، وذوابة العلياء ، وسرّة البطحاء ، بعيثك بالحقّ ، وبرهانك على جميع الخلق ، خاتم أنبيائك ، وحجّتك البالغة في أرضك وسمائك . اللّهمّ صلّ عليه صلاة ينغمر في جنب انتفاعه بها قدر الانتفاع ، ويحوز من بركة التّعلق بسببها ما يفوق قدر المتعلّقين بسببه ، وزده بعد ذلك [ به ] من الإكرام والاجلال ، ما يتقاصر عنه فسيح الآمال ، حتّى يعلو من كرمك أعلى محالّ المراتب ، ويرقى من نعمك أسنى منازل المواهب ، وخذ له اللّهمّ بحقّه وواجبه ، من ظالميه وظالمي الصّفوة من أقاربه . اللّهمّ وصلّ على وليّك ، وديّان دينك ، والقائم بالقسط من بعد نبيّك عليّ بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وسيّد الوصيّين ، ويعسوب الدّين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقبلة العارفين ، وعلم المهتدين ، وعروتك الوثقى ، وحبلك المتين ، وخليفة رسولك على النّاس أجمعين ، ووصيّه في الدّنيا والدّين . الصّدّيق الأكبر في الأنام ، والفاروق الأزهر بين الحلال والحرام ، ناصر الإسلام ، ومكسّر الأصنام ، معزّ الدين وحاميه ، وواقي الرّسول وكافيه المخصوص بمؤاخاته يوم الإخاء ، ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى ، خامس أصحاب الكساء ، وبعل سيّدة النّساء ، المؤثر بالقوت بعد ضرّ الطوى ، والمشكور سعيه في هل أتى . مصباح الهدى ، ومأوى التّقى ، ومحلّ الحجى ، وطود النّهى ، الدّاعي إلى المحجّة العظمى ، والظّاعن إلى الغاية القصوى ، والسّامي إلى المجد والعلى ، والعالم بالتّأويل والذّكرى ، الّذي أخدمته خواصّ ملائكتك بالطّاس والمنديل ، حتّى توضّأ ، ورددت عليه الشّمس بعد دنوّ غروبها ، حتّى أدّى في أوّل الوقت لك فرضا ، وأطعمته من طعام