تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عنكم ، ومن كلّ وليجة دونكم ، وكلّ مطاع سواكم ، ومن الأئمّة الّذين يدعون إلى النّار . فثبّتني اللّه أبدا ما حييت على موالاتكم ومحبّتكم ودينكم ، ووفّقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممّن يقتصّ آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرّ في رجعتكم ، ويملّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غدا برؤيتكم . بأبي أنتم وأمّي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد اللّه بدأ بكم ، ومن وحّده قبل عنكم ، ومن قصده توجّه بكم مواليّ لا احصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبّار ، بكم فتح اللّه وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضرّ ، وعندكم ما نزلت به رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدّكم بعث الرّوح الأمين . ( وان كانت الزيارة لأمير المؤمنين عليه السّلام فقل : « وإلى أخيك بعث الروح الأمين » ) . آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كلّ شريف لشرفكم ، وبخع كلّ متكبّر لطاعتكم ، وخضع كلّ جبّار لفضلكم ، وذلّ كلّ شيء لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرّضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرّحمن ، بأبي أنتم وامّي ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذّاكرين وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور . فما أحلى أسماءكم وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم وأجلّ خطركم وأوفى عهدكم ، كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيّتكم التقوى ، وفعلكم الخير وعادتكم