الإحسان ، وسجيّتكم الكرم ، وشأنكم الحقّ والصدق والرّفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم .
إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه ، بأبي أنتم وامّي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم ، واحصي جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا اللّه من الذّلّ وفرّج عنّا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النّار .
بأبي أنتم وامّي ونفسي ، بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمّت الكلمة وعظمت النعمة وائتلفت الفرقة وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ولكم المودة الواجبة ، والدّرجات الرّفيعة ، والمقام المحمود ، والمقام المعلوم [ 1 ] عند اللّه عزّ وجلّ ، والجاه العظيم ، والشأن الكبير ، والشفاعة المقبولة .
ربّنا آمنّا بما أنزلت واتّبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربّنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب ، سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا ، يا وليّ اللّه إنّ بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سرّه ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته لمّا استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي فانّي لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاكم فقد عصى اللّه ، ومن أحبّكم فقد أحبّ اللّه ، ومن أبغضكم فقد أبغض اللّه .
اللّهمّ إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقّهم الّذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقّهم وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم ، إنّك أرحم الرّاحمين ، وصلّى اللّه على محمّد وإله وسلّم [ تسليما ] كثيرا وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » . [ 2 ]
2 - الطوسي ، باسناده عن محمد بن أحمد بن داوود القمي ، عن الحسن بن أحمد بن إدريس القمي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الحسن بن علي الدقاق ، عن إبراهيم بن
هامش
[ 1 ] في بعض النسخ : والمكان المعلوم .
[ 2 ] الفقيه : 2 / 609 والعيون : 2 / 272 والتهذيب : 6 / 95 .