الدّنيا والآخرة ومن المقرّبين .
اللّهمّ اجعل ذنوبنا بهم مغفورة ، وعيوبنا مستورة ، وفرائضنا مشكورة ونوافلنا مبرورة ، وقلوبنا بذكرك معمورة ، وأنفسنا بطاعتك مسرورة ، وجوارحنا على خدمتك مقهورة ، وأسماءنا في خواصّك مشهورة ، وأرزاقنا من لدنك مدرورة وحوائجنا لديك ميسورة برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
اللّهم أنجز لهم وعدك ، وطهّر بسيف قائمهم أرضك ، وأقم به حدودك المعطّلة ، وأحكامك المهملة والمبدّلة ، وأحي به القلوب الميّتة ، واجمع به الأهواء المتفرّقة ، واجل به صداء الجور عن طريقتك ، حتى يظهر الحقّ على يديه في أحسن صورته ، ويهلك الباطل وأهله بنور دولته ، ولا يستخفي لشيء من الحقّ ، مخافة أحد من الخلق .
اللّهمّ عجّل فرجهم ، وأظهر فلجهم ، واسلك بنا منهجهم ، وأمتنا على ولايتهم ، واحشرنا في زمرتهم ، وتحت لوائهم ، وأوردنا حوضهم ، واسقنا بكأسهم ، ولا تفرّق بيننا وبينهم ، ولا تحرمنا شفاعتهم ، حتّى نظفر بعفوك وغفرانك ، ونصير إلى رحمتك ورضوانك ، إله الحقّ ربّ العالمين .
يا قريب الرّحمة من المؤمنين ، ونحن أولئك حقا لا ارتيابا ، يا من إذا أوحشنا التعرّض لغضبه ، آنسنا حسن الظنّ به فنحن واثقون بين رغبة ورهبة ارتقابا ، قد أقبلنا لعفوك ومغفرتك طلّابا ، فأذللنا لقدرتك وعزّتك رقابا ، فصلّ على محمّد وآل محمّد الطّاهرين ، واجعل دعاءنا بهم مستجابا وولاءنا لهم من النّار حجابا .
اللّهمّ بصّرنا قصد السّبيل لنعتمده ، ومورد الرّشد لنرده ، وبدّل خطايانا صوابا ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة ، يا من تسمّى جوده وكرمه وهّابا ، وآتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النّار ، إن حقّت علينا اكتسابا برحمتك يا أرحم الرّاحمين » .
ثمّ تعود وتقف على الضّريح وتقول :
« يا وليّ اللّه إنّ بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاه فبحقّ من
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٥٧