تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

- 16 - باب الاحتجاجات

رسالته عليه السّلام إلى أهل الأهواء

1 - روى هذه الرسالة أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة الحراني مرسلا عنه عليه السّلام : من عليّ بن محمّد ؛ سلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى ورحمة اللّه وبركاته ؛ فإنّه ورد عليّ كتابكم وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم وخوضكم في القدر ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتّفويض وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم وما ظهر من العداوة بينكم ، ثمّ سألتموني عنه وبيانه لكم وفهمت ذلك كلّه . اعلموا رحمكم اللّه أنّا نظرنا في الآثار وكثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها عند جميع من ينتحل الإسلام ممّن يعقل عن اللّه جلّ وعزّ لا تخلو من معنيين : إمّا حقّ فيتّبع وإمّا باطل فيجتنب . وقد اجتمعت الامّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق وفي حال اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون ، مهتدون وذلك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الامّة كلّها حق ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا . والقرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله وتصديقه : فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه وأنكر الخبر طائفة من الامّة لزمهم الإقرار به ضرورة حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب ، فإن [ هي ] جحدت وأنكرت لزمها الخروج من الملّة .
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 198 | الشيخ عزيز الله عطاردي