تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قد وقع إليّ اختيارات الأيّام عن الصّادق عليه السّلام ما حدّثني به الحسن بن عبد اللّه ابن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك ، قال : افعل ، فلمّا عرضته عليه وصحّحته قلت له : يا سيّدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النّحس والمخاوف فدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها ؛ فربما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها . فقال عليه السّلام لي : يا سهل إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار الغامرة وسباسب البيداء الغائرة بين سباع وذئاب وأعادي الجنّ والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه عزّ وجلّ وأخلص في الولاء لأئمّتك الطّاهرين وتوجّه حيث شئت واقصد ما شئت ، يا سهل إذا أصبحت وقلت ثلاثا : أصبحت اللّهمّ معتصما بذمامك المنيع الّذي لا يطاول ولا يحاول من شرّ كلّ غاشم وطارق من سائر من خلقت وما خلقت ، من خلقك الصّامت والنّاطق في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيّك عليهم السّلام محتجبا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة بجدار حصين ؛ الاخلاص في الاعتراف بحقّهم والتّمسك بحبلهم جميعا موقنا أنّ الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم . أوالي من والوا وأجانب من جانبوا [ وأحارب من حاربوا ] وصلّ اللّهمّ على محمّد وآل محمّد وأعذني اللّهمّ بهم من شرّ كلّ ما أتّقيه ، يا عظيم [ يا عظيم ] حجزت الأعادي عنّي ببديع السّماوات والأرض إنّا جعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، وقلتها عشيّا ثلاثا : « جعلت في حصن من مخاوفك وأمن من محذورك » . فإذا أردت التوجّه في يوم قد حذرت فيه فقدّم أمام توجّهك « الحمد » و « المعوّذتين » و « الإخلاص » و « آية الكرسي » وسورة « القدر » والخمس الآيات من آل عمران ، ثمّ قال : « اللّهمّ بك يصول الصائل وبقدرتك يطول الطائل ولا حول لكلّ ذي حول إلّا بك ولا قوّة يمتازها ذو قوّة إلّا منك ، أسألك بصفوتك من خلقك
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 196 | الشيخ عزيز الله عطاردي