تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
النبي وآله صلوات اللّه ورحمته عليهم ، ثم اني أقمت ابا علي مقام الحسين بن عبد ربه ، وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد ، وقد اعلم انك شيخ ناحيتك فأحببت افرادك واكرامك بالكتاب بذلك . فعليك بالطاعة له والتسليم إليه جميع الحق قبلك وان تخص موالي على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك موفور وتوفير علينا ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من اللّه وأجر فان اللّه يعطي من يشاء ذو الاعطاء والجزاء برحمته ، وأنت في وديعة اللّه . وكتبت بخطي واحمد اللّه كثيرا . محمد بن مسعود قال : حدثني محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى قال : نسخت الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها « احمد اللّه إليكم ما انا عليه من عافيته وحسن عادته ، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلاته وأكمل رحمته ورأفته . واني أقمت ابا علي بن راشد مقام [ علي بن ] الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي ، وارتضيته لكم وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه ، فصيروا رحمكم اللّه إلى الدفع إليه ذلك والي ، وان لا تجعلوا له على أنفسكم علة فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى طاعة اللّه وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم . وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا اللّه لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه عصياني فالزموا الطريق يأجركم اللّه من فضله فان اللّه بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه وكتبته بخطي والحمد للّه كثيرا » . وفي كتاب آخر : « وانا آمرك يا أيوب بن نوح ان تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به وامر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فانّكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا ابا علي بمثل ما