شيئا ولم يسمع كلاما فلمّا أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع ولدك ونحن من سكّان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو [ ي ] واضرب بعد في بطون العرب ، فإن لم يكن معك مال فلك حسب .
فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ولا يبان لك أكثر من هذا وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثر إلا أن يستجنه جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وعليهم فانتبه عبد المطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقّها عنده فيظهر من ثم .
ثمّ دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول : اللهمّ صدّق وعدك فأثبت لي قولي وانشر ذكري وشدّ عضدي وكان هذا ترداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد اللّه فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبد اللّه .
فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبي طالب وسيف لعليّ وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبد اللّه سيفان ثم عاد [ ت ] فصارت لعلي الأربعة الباقية اثنين من فاطمة واثنين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم أصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ، ونحن نقول : لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلّا صار فحما .
قال : وإنّ منها لواحد [ ا ] في ناحية يخرج كما تخرج الحيّة فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الأرض مرارا ثم يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجيء صاحبه ولو شئت أن اسمي مكانه لسميته ولكن أخاف عليكم من أن اسميه فتسمّوه فينسب إلى غير ما هو عليه [ 1 ]
. 2 - أبو جعفر الطوسي باسناده عن الحسين بن سعيد بن محمد بن أبي عمير عن حفص ابن البختري عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن
هامش
[ 1 ] الكافي : 4 / 220 .