صالحة ، فرأى في النوم أنّ اللّه تعالى قد وقّت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك في سعة ، وجعل النّصف الآخر في ضيق فاختر لنفسك إمّا النّصف الأول ، وإمّا النّصف الأخير ، فقال الرّجل : إنّ لي زوجة صالحة وهي شريكتي في المعاش ، فاشاورها في ذلك ، وتعود إليّ فأخبرك ، فلما أصبح الرّجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ؟ فقالت : يا فلان اختر النصف الأوّل وتعجّل العافية ، لعلّ اللّه سيرحمنا ويتمّ لنا النّعمة .
فلمّا كان في الليلة الثانية أتى الآتي ، فقال : ما اخترت ؟ فقال : اخترت النّصف الأول ، فقال : ذلك لك ، فأقبلت الدنيا عليه من كلّ وجه ، ولمّا ظهرت نعمته ، قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرّهم ، وجارك وأخوك فلان فهبهم .
فلمّا مضى نصف العمر ، وجاز حدّ الوقت ، رأى الرّجل الذي رآه أوّلا في النّوم فقال له : إنّ اللّه تعالى قد شكر لك ذلك ، ولك تمام عمرك سعة مثل ما مضى [ 1 ]
. 8 - عنه ، عن نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإخوان ، بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين [ 2 ]
.
- 19 - « باب أداء دين المؤمن عن الزكاة »
1 - روى الحميري عن ابن محبوب ، عن المفضل ، عن يونس الكاتب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما بكفن به أفأشتري له كفنه من الزكاة قال : فقال : اعط عياله من الزكاة قدر ما يتجهزونه فيكفنون هم الذين يجهزونه قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فاجهّزه انا من الزكاة قال :
هامش
[ 1 ] البحار : 96 / 162 .
[ 2 ] البحار : 102 / 140 .