تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تخبرني بها ولا تضجر قال : سل قال : أخبروني انكم تقولون ان جميع المسلمين عبيدنا وإماؤنا وانكم تقولون من يكون لنا عليه حق ولا يوصله لنا فليس بمسلم فقال موسى : كذب الذين زعموا انا نقول ذلك وإذا كان كذلك فكيف يصح البيع والشراء عليهم . ونحن نشتري عبيدا وجواري ونعتقهم ونقعد معهم ونأكل معهم ونشتري المملوك ونقول له يا بني وللجارية يا بنية ونقعدهم يأكلون معنا تقربا إلى اللّه تعالى ، فلو أنهم عبيدنا وإماؤنا ما صح البيع والشراء ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لما حضرته الوفاة : اللّه اللّه في الصلاة وما ملكت ايمانكم ، يعني واظبوا على الصلاة وأكرموا مماليككم من العبيد والإماء فنحن نعتقهم ، فهذا الذي سمعته كذب من قائله ، ودعوى باطلة . ولكن نحن ندعي ان ولاء جميع الخلائق لنا نعني ولاء الدين وهؤلاء الجهال يظنون ولاء الملك حملوا دعواهم على ذلك ونحن ندعي ذلك لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه يعني بذلك ولاء الدين والذي يوصلونه إلينا من الزكاة والصدقة فهو حرام علينا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فاما الغنائم والخمس من بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد منعونا ذلك ونحن إليه محتاجون إلى ما في أيدي بني آدم الذين هم لنا ولاؤهم ولاء الدين لا ولاء الملك . فان انفذ إلينا أحد هدية ولا يقول إنها صدقة نقبلها لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : لو دعيت إلى كراع لأجبت ( وكراع اسم قرية ) ولو أهدي إلي كراع لقبلت ( الكراع يد الشاة ) وذلك سنة إلى يوم القيامة ولو حملوا إلينا زكاة وعلمنا أنها زكاة لرددناها فان كانت هدية قبلناها ، ثم إن هارون اذن له في الانصراف فتوجه إلى الرقة ثم تقولوا عليه أشياء فاستعاده وأطعمه السم فتوفي صلوات اللّه عليه [ 1 ] . 10 - روى المجلسي عن كتاب الاستدراك : عن التلعكبري باسناده عن الكاظم عليه السلام قال : قال لي هارون : أتقولون أنّ الخمس لكم ؟ قلت : نعم قال : إنّه لكثير ، قال : قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير [ 2 ] . 11 - قال النويري : وحكى أن الرشيد سأل موسى بن جعفر فقال : لم قلتم إنا
هامش
[ 1 ] فرج المهموم : 107 . [ 2 ] البحار : 48 / 158 .
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 159 | الشيخ عزيز الله عطاردي