تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يا عبد اللّه كلّم هشاما فيما اختلفتم فيه من الإمامة . فقال هشام : أيّها الوزير ليس لهم علينا جواب ولا مسألة إن هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ، ثم فارقونا بلا علم ولا معرفة ، فلا حين كانوا معنا عرفوا الحقّ ، ولا حين فارقونا علموا على ما فارقونا ، فليس لهم علينا مسألة ولا جواب . فقال بيان - وكان من الحرورية - : أنا أسألك يا هشام ، أخبرني عن أصحاب علي يوم حكموا الحكمين أكانوا مؤمنين أم كافرين ؟ قال هشام : كانوا ثلاثة أصناف : صنف مؤمنون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال ، فأما المؤمنون فمن قال مثل قولي : إنّ عليا عليه السلام إمام من عند اللّه عز وجل ، ومعاوية لا يصلح لها ، فآمنوا بما قال اللّه عز وجل في عليّ عليه السلام وأقرّوا به . وأما المشركون فقوم قالوا : عليّ إمام ، ومعاوية يصلح لها ، فأشركوا إذ أدخلوا معاوية مع علي عليه السلام . وأمّا الضلال : فقوم خرجوا على الحمية والعصبية للقبائل والعشائر [ ف ] لم يعرفوا شيئا من هذا وهم جهّال . قال : فأصحاب معاوية ما كانوا ؟ قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف كافرون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلّال . فأمّا الكافرون : فالذين قالوا : إنّ معاوية إمام ، وعلي لا يصلح لها ، فكفروا من جهتين إذ جحدوا إماما من اللّه عز وجل ، ونصبوا إماما ليس من اللّه . وأمّا المشركون : فقوم قالوا : معاوية إمام ، وعلي يصلح لها ، فأشركوا معاوية مع علي عليه السلام . وأمّا الضلال : فعلى سبيل أولئك خرجوا للحمية والعصبية للقبائل والعشائر . فانقطع بيان عند ذلك . فقال ضرار : وأنا أسألك يا هشام في هذا ؟ فقال هشام : أخطأت قال : ولم ؟ قال : لأنكم كلكم مجتمعون على دفع إمامة صاحبي ، وقد سألني هذا عن مسألة وليس لكم أن تثنوا بالمسألة عليّ حتى أسألك يا ضرار عن مذهبك في هذا الباب ؟ قال ضرار : فسل ،
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 400 | الشيخ عزيز الله عطاردي