2 - عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن عن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك النبي صلّى اللّه عليه وآله ورث علم النبيّين كلهم . قال لي : نعم . قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه . قال : نعم .
قلت : ورثهم النبوة وما كان في آبائهم من النبوة والعلم قال : ما بعث اللّه نبيّا الّا وقد كان محمد صلّى اللّه عليه وآله اعلم منه قال : قلت إن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن اللّه قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطّير .
قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقدر على هذه المنازل فقال : ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في امره مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين وكانت المردة والريح والنمل والانس والجن والشياطين له طائعين وغضب عليه فقال :
لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين وانما غضب عليه لأنه كان يدلّه على الماء فهذا وهو طير قد اعطى ما لم يعط سليمان وانما أراده ليدلّه على الماء .
فهذا لم يعط سليمان وكانت المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه ان اللّه يقول في كتابه :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى »
فقد ورثنا نحن هذا القرآن فعندنا ما يقطع به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى باذن اللّه .
ونحن نعرف ما تحت الهواء وان كان في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها امر من الأمور التي أعطاه اللّه الماضين النبيين والمرسلين الا وقد جعله اللّه ذلك كله لنا في أم الكتاب ان اللّه تبارك وتعالى يقول :
« وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
ثم قال جلّ وعزّ :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
فنحن الذين اصطفينا اللّه فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء [ 1 ]
. 3 - عنه قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم في حديث بريهة حين سئل موسى بن جعفر عليه السلام
هامش
[ 1 ] البصائر : 114 .