تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

- 14 - « باب ان الأئمة ورثة الأنبياء عليهم السلام »

1 - قال الصفار : روى محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ورث من النبيّين كلهم قال لي : نعم قلت من لدن آدم إلى أن انتهت إلى نفسه قال : ما بعث اللّه نبيّا الّا وكان محمد صلّى اللّه عليه وآله اعلم منه قال : قلت إن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن اللّه قال : صدقت قلت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقدر على هذه المنازل . قال : فقال : ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين وغضب عليه فقال : لأعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنّه أو ليأتيني بسلطان مبين وانما غضب عليه لأنه كان يدلّه على الماء فهذا وهو طير فقد اعطى ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ولم يكن له يعرف الماء تحت الهواء فكان الطير يعرفه ان اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً »
. قد ورثنا هذا القرآن ففيه ما يقطع به الجبال ويقطع المدائن به ويحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء وان في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها امر إلى أن يأذن اللّه به مع ما فيه اذن اللّه فما كتبه للماضين جعله اللّه في أم الكتاب ان اللّه يقول في كتابه :
« ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
ثم قال :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
فنحن الذين اصطفينا اللّه فورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] بصائر الدرجات : 47 .