إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقلت لأبي الحسن عليه السلام : بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما كان في الوصيّة ؟ فقال : سنن اللّه وسنن رسوله .
فقلت : أكان في الوصيّة توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : نعم واللّه شيئا شيئا ، وحرفا حرفا ، أما سمعت قول اللّه عز وجل :
« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
؟ واللّه لقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام : أليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا [ 1 ]
. 4 - روى المجلسي عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غزاة فعطش الناس عطشا شديدا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : هل من ينبعث بالماء ؟ فضرب الناس يمينا وشمالا ، فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ وبارك في الأشقر [ 2 ]
. 5 - عنه ، عن الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر قال : كان رجل من نجران مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزاة ومعه فرس ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستأنس إلى صهيله ، ففقده ، فبعث إليه ، فقال : ما فعل فرسك ؟ فقال : اشتدّ عليّ شبعه فخصيته ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : مثلت به الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن يقوم القيامة الخبر [ 3 ]
. 6 - روى المجلسي عن كتاب الطرف للسيد علي بن طاوس نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : لما حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا الأنصار وقال : « يا معشر الأنصار قد حان الفراق ، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار ، ونصرتم فأحسنتم النصرة ، وواسيتم في الأموال ، ووسعتم في المسلمين ، وبذلتم للّه مهج النفوس
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 281 .
[ 2 ] البحار : 19 / 185 - 186 .
[ 3 ] البحار : 19 / 185 - 186 .