كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى »
وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ، وتحيى به الموتى .
ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإنّ في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها أمر إلّا أن يأذن اللّه به مع ما قد يأذن اللّه مما كتبه الماضون ، جعله اللّه لنا في أمّ الكتاب ، إنّ اللّه يقول :
« وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
ثمّ قال :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
فنحن الذين اصطفانا اللّه عزّ وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء [ 1 ]
. 3 - عنه ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحارث ابن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدثني موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قلت لأبي عبد اللّه : أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقرّبون عليهم السلام شهود ؟ قال : فأطرق طويلا .
ثمّ قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأمر ، نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا مسجّلا ، نزل به جبرئيل مع امناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مر بإخراج من عندك إلّا وصيّك ، ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامنا لها - يعني عليّا عليه السلام - فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّا عليه السلام ؛ وفاطمة فيما بين الستر والباب .
فقال جبرئيل : يا محمد ربّك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفي بي يا محمد شهيدا ، قال : فارتعدت مفاصل النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال يا جبرئيل ربّي هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام صدق عز وجل وبرّ ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 226 والبصائر : 47 .