تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أصحابه فتفرقوا وانهزموا . وحج في تلك السنة مبارك التركي فبدأ بالمدينة للزيارة فبلغه خبر الحسين فبعث إليه من الليل : إني واللّه ما أحب ان تبتلي بي ولا ابتلي بك ، فابعث الليلة إلي نفرا من أصحابك ولو عشرة يبيتون عسكري حتى انهزم واعتل بالبيات ، ففعل ذلك الحسين ، ووجه عشرة من أصحابه فجعجعوا بمبارك وصيحوا في نواحي عسكره فطلب دليلا يأخذ به غير الطريق فوجده فمضى به حتى انتهى إلى مكة . وحج في تلك السنة العباس بن محمد ، وسليمان بن أبي جعفر ، وموسى بن عيسى ، فصار مبارك معهم ، واعتل عليهم بالبيات . وخرج الحسين بن علي قاصدا إلى مكة ومعه من تبعه من أهله ومواليه وأصحابه وهم زهاء ثلاثمائة ، واستخلف على المدينة دينار الخزاعي ، فلما قربوا من مكة فصاروا بفخ وبلدح تلقتهم الجيوش فعرض العباس على الحسين الأمان والعفو والصلة فأبى ذلك أشد الإباء . قال الحسين بن محمد : وحدثني سليمان بن عباد قال : لما أن رأى الحسين المسودة اقعد رجلا على جمل ، معه سيف يلوح به والحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول : ناد فنادى : يا معشر الناس ، يا معشر المسودة ، هذا الحسين بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وابن عمه ، يدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال الحسن : وحدثني محمد بن مروان عن أرطاة ، قال لما كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخ قال : أبايعكم على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ، وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد وعلى أن نعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى أن تقيموا معنا وتجاهدوا عدونا فان نحن وفينا لكم وفيتم لنا ، وإن نحن لم نف لم فلا بيعة لنا عليكم . قال الحسن بن محمد في حديثه : فحدثني كثير عن إسحاق بن إبراهيم قال : سمعت الحسين ليلة جمعة ونحن ببطن مر ، ولقينا عبيد بن يقطين ، ومفضل الوصيف وهما في سبعين فارسا ، والحسين راكب على حمار إدريس بن عبد اللّه وهو يقول : يا أهل العراق ،