تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والحسين ، فلم يتكلم أحد منهم بشيء إلا موسى بن جعفر فقال له : هذا رأس الحسين . قال : نعم إنا للّه وإنا إليه راجعون ، مضى واللّه مسلما صالحا صواما قواما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله . فلم يجيبوه بشيء . قال : وحملت الأسرى إلى موسى الهادي ، وفيهم العذافر الصيرفي ، وعلي بن سابق القلانسي ، ورجل من ولد الحاجب بن زارة ، فأمر بهم فضربت أعناقهم ، ومن بين يديه رجل آخر من الأسرى واقف ، فقال انا مولاك يا أمير المؤمنين . فقال : مولاي يخرج علي ، ومع موسى سكين ، فقال : واللّه لأقطعنك بهذه السكين مفصلا مفصلا . قال : وغلبت عليه العلة فمكث ساعة طويلة ثم مات ، وسلم الرجل من القتل فأخرج من بين يديه . فحدثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار ، قال : قال أحمد بن الحارث ، عن عمر بن خلف الباهلي ، عن بعض الطالبيين ، قال : لما قتل أصحاب فخ جلس موسى بن عيسى بالمدينة ، وأمر الناس بالوقيعة على آل أبي طالب ، فجعل الناس يوقعون عليهم حتى لم يبق أحد ، فقال بقي أحد قيل له : موسى بن عبد اللّه . واقبل موسى بن عبد اللّه على اثر ذلك ، وعليه مدرعة وإزار غليظ ، وفي رجليه نعلان من جلود الإبل ، وهو أشعث اغبر حتى قعد مع الناس ولم يسلم عليه ، وإلى جنبه السري بن عبد اللّه من ولد الحرث بن العباس بن عبد المطلب ، فقال لموسى بن عيسى : دعني اكشف عليه باله ، واعرفه نفسه . قال : أخافه عليك . قال : دعني ، فأذن له فقال له يا موسى . قال : أسمعت فقل ، قال : كيف رأيت مصارع البغي الذي لا تدعونه لبني عمكم المنعمين عليكم . فقال موسى أقول في ذلك :
بني عمنا ردوا فضول دمائنا * ينم ليلكم أو لا يلمنا اللوائم فانا وإياكم وما كان بيننا * كذي الدين يقضي دينه وهو راغم
[ 1 ]
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين : 294 .