تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال علي بن إبراهيم في حديثه : فولده إلى الآن بالمدينة يعرفون ببني حبتي ماء . قالوا : ثم اقتحم إلى دار عمر بن الخطاب وخرج في الزقاق المعروف بزقاق عاصم ابن عمر ، ثم مضى هاربا على وجهه يسعى ويضرط حتى نجا ، فصلّى الحسين بالناس الصبح ودعا بالشهود العدول الذين كان العمري اشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه ودعى بالحسن وقال للشهود : هذا الحسن قد جئت به فهاتوا العمري وإلا واللّه خرجت من يميني ومما علي . ولم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر بن الحسن ابن الحسن ، فإنه استعفاه فلم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمد . حدثني علي بن إبراهيم ، قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري ، قال : حدثنا عباد ابن يعقوب ، قال : حدثنا عنيزة القصباني بهذا : رجع الحديث إلى حيث انتهى من قصصهم . قال : وقال الحسين لموسى بن جعفر في الخروج فقال له : إنك مقتول فأحد الضراب فان القوم فساق يطهرون إيمانا ، ويضمرون نفاقا وشركا ، فانا للّه وإنا إليه راجعون ، وعند اللّه عز وجل أحتسبكم من عصبة . قال : وخطب الحسين بن علي بعد فراغه من الصلاة فحمد اللّه واثنى عليه وقال : أنا ابن رسول اللّه ، على منبر رسول اللّه ، وفي حرم رسول اللّه ، أدعوكم إلى سنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أيها الناس : أتطلبون آثار رسول اللّه في الحجر والعود ، وتتمسحون بذلك ، وتضيعون بضعة منه ! فقال الراوي للحديث : فقلت في نفسي قولا أسره : إنا للّه ما صنع هذا بنفسه . قال : وإلى جنبي عجوز مدنية فقالت : اسكت ويلك ، الابن رسول اللّه تقول هذا ؟ قلت : يرحمك اللّه واللّه ما قلت هذا إلا للإشفاق عليه . قالوا : فأقبل خالد البربري وكان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح ومعه أصحابه حتى وافوا باب المسجد الذي يقال له : باب جبرائيل ، فنظرت إلى يحيى بن عبد اللّه قد قصده وفي يده السيف فأراد خالد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه ، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة ، فقطع ذلك كله وأطار قحف رأسه وسقط عن دابته ، وحمل على