تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كل حوراء سبعون غلاما وسبعون جارية كأنهم اللؤلؤ المنثور وكأنهن اللؤلؤ المكنون وتفسير المكنون بمنزلة اللؤلؤ في الصدف لم تمسه الأيدي ولم تره الأعين . وأما المنثور فيعني في الكثرة وله سبع قصور في كل قصر سبعون بيتا وفي كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا عليها زوجة من الحور العين تجري من تحتهم الأنهار من ماء غير آسن صاف ليس بالكدر
« وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ »
لم يخرج من ضرع المواشي
« وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى »
لم يخرج من بطون النحل
« وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ »
لم يعصره الرجال بأقدامهم فإذا اشتهوا الطعام جاء بهم طيور بيض يرفعن أجنحتهن . فيأكلون من أي الألوان اشتهوا جلوسا إن شاءوا أو متكئين وإن اشتهوا الفاكهة تسعبت إليهم أغصان فأكلوا من أيها اشتهوا قال :
« وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
فبينا هم كذلك إذ يسمعون صوتا من تحت العرش . يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم فيقولون خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر إلى أنوار جلالك وهو أعظم ثوابنا وقد وعدته ولا تخلف الميعاد فيأمر اللّه الحجب فيقوم سبعون ألف حجاب . فيركبون على النوق والبراذين عليهم الحلي والحلل فيسيرون في ظل الشجر حتى ينتهوا إلى دار السلام وهي دار اللّه دار البهاء والنور والسرور والكرامة فيسمعون الصوت فيقولون يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك فأرنا نور وجهك فيتجلى لهم سبحانه وتعالى حتى ينظرون إلى نور وجهه