تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قد أخذ كتابه بيمينه فيدحو به مد البصر فيبسط صحيفته للمؤمنين والمؤمنات وهو ينادي :
« هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ »
فإذا انتهى إلى باب الجنة قيل له هات الجواز قال هذا جوازي مكتوب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا جواز جائز من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم إلا أن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا قال فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود وماء مسكوب وثمار مهدلة تسمى رضوان يخرج من ساقها عينان تجريان فينطلق إلى إحداهما وكلما مر بذلك فيغتسل منها فيخرج وعليه نضرة النعيم . ثم يشرب من الأخرى فلا تكن في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبدا وذلك قوله تعالى :
« وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً »
ثم تستقبله الملائكة فتقول له طبت فأدخلها مع الداخلين فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ وفروعها الحلي والحلل ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين والحلي والحلل . فيقولون : يا ولي اللّه اركب ما شئت والبس ما شئت وسل ما شئت قال فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى وهو على ناقة أو برذون من نور وثيابه من نور وحليته من نور يسير في دار النور معه ملائكة من نور وغلمان من نور ووصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقا بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن مرحبا مرحبا انزل بنا فيهم أن ينزل بقصره
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 319 | الشيخ عزيز الله عطاردي