نحن الذين ولينا عملك في الحياة الدنيا ونحن أولياؤك اليوم في الآخرة انظر تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون قال فيقام في ظل العرش فيدنيه الرب تبارك وتعالى حتى يكون بينه وبينه حجاب من نور .
فيقول له : مرحبا فمنها يبيض وجهه ويسر قلبه ويطول سبعون ذراعا من فرحته فوجهه كالقمر وطوله طول آدم وصورته صورة يوسف ولسانه لسان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقلبه قلب أيوب كلما غفر له ذنب سجد فيقول عبدي اقرأ كتابك فيصطك فرائصه شفقا وفرقا قال فيقول الجبار هل زدنا عليك سيئاتك ونقصنا عليك من حسناتك قال فيقول يا سيدي بل أنت قائم بالقسط وأنت خير الفاصلين .
قال : فيقول عبدي أما استحييت ولا راقبتني ولا خشيتني قال فيقول يا سيدي قد أسأت فلا تفضحني فإن الخلائق ينظرون إلي قال فيقول الجبار وعزتي يا مسيء لا أفضحك اليوم قال فالسيئات فيما بينه وبين اللّه مستورة والحسنات بارزة للخلائق قال فكلما كان عيره بذنب .
قال : سيدي لتبعثني إلى النار أحب إلي من أن تعيرني قال فيضحك الجبار تبارك وتعالى لا شريك له ليقر بعينه قال فيقول أتذكر يوم كذا وكذا أطعمت جائعا ووصلت أخا مؤمنا كسوت يوما أعطيت سعيا حججت في الصحاري تدعوني محرما أرسلت عينيك فرقا .
سهرت ليلة شفقا غضضت طرفك مني فرقا فذا بذا وأما ما أحسنت فمشكور وأما ما أسأت فمغفور حول بوجهك فإذا حوله رأى الجبار فعند ذلك ابيض وجهه وسر قلبه ووضع التاج على رأسه وعلى يديه الحلي والحلل .
ثم يقول : يا جبرئيل انطلق بعبدي فأره كرامتي فيخرج من عند اللّه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٨