3 - باب من يجب عليه الجهاد
1 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له أخبرني عن الدعاء إلى اللّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد اللّه عز وجل وآمن برسوله صلّى اللّه عليه وآله ومن كان كذا فله أن يدعو إلى اللّه عز وجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيله فقال ذلك لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم بذلك إلا من كان منهم قلت من أولئك .
قال : من قام بشرائط اللّه عز وجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللّه عز وجل ومن لم يكن قائما بشرائط اللّه عز وجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد ولا الدعاء إلى اللّه حتى يحكم في نفسه ما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد قلت فبين لي يرحمك اللّه .
قال : إن اللّه تبارك وتعالى أخبر [ نبيه ] في كتابه الدعاء إليه ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا ويستدل ببعضها على بعض فأخبر أنه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتباع أمره فبدأ بنفسه فقال :
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
.