تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً »
يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب . وأما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللّه تبارك وتعالى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
ولما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إن فيكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل . قيل : يا رسول اللّه من هو قال خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وقال عمار بن ياسر قاتلت تحت هذه الراية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته ثلاثا وهذه هي واللّه الرابعة واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ما كان من رسول اللّه في أهل مكة يوم فتح مكة . فإنه لم يسب لهم ذرية وقال من أغلق بابه وألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام فيهم يوم البصرة لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن . وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه عز وجل النّفس بالنّفس فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث اللّه عز وجل بها نبيه صلّى اللّه عليه وآله فمن جحدها أو جحد شيئا منها أو من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله . 3 - الطوسي عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني