عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجهاد أسنة هو أم فريضة فقال الجهاد على أربعة أوجه فجهادان فرض وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض وجهاد سنة فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه وهو من أعظم الجهاد ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض .
وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الإمام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها إحياء سنة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء .
المنابع :
( 1 ) الكافي : 5 / 9 - 10 ،
( 2 ) الخصال : 240 - 274 ، إلى 276 ،
( 3 ) التهذيب : 6 / 124 .