إن اللّه عز وجل بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها .
فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وسيف منها ملفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا .
فأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال اللّه تبارك وتعالى :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا
يعني فإن آمنوا
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ *
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ » *
فهؤلاء لا يقبل منهم إلا السيف والقتل أو الدخول في الإسلام وما لهم فيء وذراريهم سبي على ما سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنه سبى وعفا وقبل الفداء .
والسيف الثاني على أهل الذمة قال اللّه عز وجل :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
نزلت في أهل الذمة ثم نسخها قوله
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
.
فمن كان منهم في دار الإسلام لم يقبل منه إلا الجزية أو القتل فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحل لنا مناكحتهم ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولم يحل لنا نكاحهم ولم يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام .
وسيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال اللّه عز وجل في سورة الذين كفروا
« فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى