أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله ،
فقال أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه قلت كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه قال إن الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قلت أليس اللّه يقول :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
قال بلى ولكن قد قال فيهما
« وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ »
فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا .
132 - الصدوق : روى محمد بن مسلم والحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
فقال إن اللّه عز وجل اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا فمن وفى له وفى اللّه له فقالا له فما الذي اشترط عليهم وما الذي شرط لهم فقال أما الذي اشترط عليهم فإنه قال :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
.
أما ما شرط لهم فإنه قال :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
قال يرجع ولا ذنب له فقالا له أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه فقال لم يجعل اللّه عز وجل له حدا يستغفر اللّه ويلبي فقالا له فمن ابتلي بالجدال ما عليه فقال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطى بقرة .
133 - عنه قال الصادق عليه السّلام إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد للإحرام وقبل أن تلبي فلا شيء عليك وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر