تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فقال يونس بن عبد الرحمن فقال لي هشام بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس وعندي قوم يقرءون على القرآن فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو من مائة رجل عليهم السواد والبرانس والجاثليق الأكبر فيهم بريهة حتى نزلوا حول دكاني وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه . فقامت الأساقفة والرهابنة على عصيهم وعلى رؤوسهم برانسهم فقال بريهة ما بقي من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شيء وقد جئت أناظرك في الإسلام قال فضحك هشام فقال يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ولا أدانيه ذاك روح طيبة خميصة مرتفعة آياته ظاهرة وعلاماته قائمة قال بريهة فأعجبني الكلام والوصف . قال هشام إن أردت الحجاج فهاهنا قال بريهة نعم فإني أسألك ما نسبه نبيكم هذا من المسيح نسبة الأبدان قال هشام ابن عم جده لأمه لأنه من ولد إسحاق ومحمد من ولد إسماعيل قال بريهة وكيف تنسبه إلى أبيه قال هشام إن أردت نسبه عندكم أخبرتك وإن أردت نسبه عندنا أخبرتك قال بريهة أريد نسبه عندنا وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه . قلت : فانسبه بالنسبة التي ننسبه بها قال هشام نعم تقولون إنه قديم من قديم فأيهما الأب وأيهما الابن قال بريهة الذي نزل إلى الأرض الابن قال هشام الذي نزل إلى الأرض الأب قال بريهة الابن رسول الأب قال هشام إن الأب أحكم من الابن لأن الخلق خلق الأب . قال بريهة إن الخلق خلق الأب وخلق الابن قال هشام ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذا اشتركا ؟ قال بريهة كيف يشتركان وهما شيء
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 447 | الشيخ عزيز الله عطاردي