تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
قصة تبليغ براءة فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك فبعث عليا في طلبه وأخذه منه وعزله عنها وعن تبليغها فكذلك كانت قصة الصلاة وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستورا عليه وفي ذلك دليل واضح أنه لا يصلح للاستخلاف بعده ولا هو مأمون على شيء من أمر الدين . فقال الناس صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق يا ابن أبي حذرة ذهب دينك كله وفضحت حيث مدحت فقال الناس لأبي جعفر هات حجتك فيما ادعيت من طاعة علي عليه السّلام فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أما من القرآن وصفا فقوله عز وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
فوجدنا عليا بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
يعني في الحرب والشغب
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
فوقع الإجماع من الأمة بأن عليا عليه السّلام أولى بهذا الأمر من غيره لأنه لم يفر من زحف قط كما فر غيره في غير موضع . فقال الناس : صدقت . وأما الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصا فقال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن تقدمها مرق ومن لزمها لحق فالمتمسك بأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاد مهتد بشهادة من الرسول والمتمسك بغيرها ضال مضل .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 444 | الشيخ عزيز الله عطاردي