تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر . وأما من حجة العقل فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الإجماع قد وقع على علي عليه السّلام بأنه كان أعلم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان الناس يسألونه ويحتاجون إليه وكان علي مستغنيا عنهم هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عز وجل
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
. فما اتفق يوم أحسن منه ودخل في هذا الأمر عالم كثير . 2 - عنه قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة فمن ذلك ما روي أنه قال يوما من الأيام لمؤمن الطاق إنكم تقولون بالرجعة قال نعم . قال أبو حنيفة : فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا قال الطاقي لأبي حنيفة فأعطني كفيلا بأنك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيرا . وقال له يوم آخر لم لم يطالب علي بن أبي طالب بحقه بعد وفاة رسول اللّه إن كان له حق فأجابه مؤمن الطاق خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة وفي رواية بسهم خالد بن الوليد . وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة إذا مناد ينادي من يدلني على صبي ضال فقال مؤمن الطاق أما الصبي الضال فلم نره وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا - عنى به أبا حنيفة - ولما مات الصادق عليه السّلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له مات إمامك قال نعم أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 143 ، إلى 149 .